الشيخ محمد حسين الأعلمي
344
تراجم أعلام النساء
ووكلت به حراسا يحفظونه وشخصت إلى سليمان باثني عشر ألف فيل من أفيال اليمن تحت كل فيل ألوف كثيرة فلما جاءت قيل أهكذا عرشك فاشتبه عليها أمر العرش فقالت كأنه هو - فلما رأى شعر ساقيها سأل الشياطين فقالوا إنا نحتال لك حتى يكونا كالفضة البيضاء فاتخذوا النورة والحمام من يومئذ ظهرت النورة والحمامات ولم تكن قبل ذلك فلما تزوجها أحبها حبا شديدا وأقرّها على ملكها وأمر الجن فابتنوا لها بأرض اليمن ثلاثة حصون لم ير الناس مثلها ارتفاعا وحسنا - وكان أبوها شراحيل أو شربيل بن يعرب بن قحطان ملكا عظيم الشان قد ولده أربعون ملكا وهو آخرهم . فلما مات أبوها طمعت في الملك وطلبت من قومها أن يبايعوها فأطاعها قوم وعصاها آخرون وملكوا عليهم رجلا وافترقوا فرقتين كل فرقة استولت على طرف من أطراف اليمن ( ثم ) ان الرجل الذي ملّكوه أساء السيرة في أهل مملكته حتى كان يمد يده إلى رحم رعيته ويفجر بهن فأراد قومه خلعه فلم يقدروا على ذلك - فلما رأت بلقيس ذلك أدركتها الغيرة فأرسلت إليه تعرض نفسها عليه فأجابها وقال ما منعني ان ابتدئك بالخطبة إلّا اليأس منك فقالت : لا أرغب عنك وأنت كفو كريم فاجمع رجال قومي واخطبني إليهم فجمعهم فخطبها إليهم فذكروا لها ذلك فقالت أجبت فزوجوها به فلما زفت إليه ودخلت عليه سقته الخمر حتى سكر وغلب على نفسه ثم حزت ( جزت ) رأسه وانصرفت من الليل إلى منزلها وأمرت بنصب رأسه على باب دارها فلما رأى الناس ذلك علموا أن تلك المناكحة كانت مكرا وخديعة منها فاجتمعوا إليها وملّكوها عليهم . ( بلهما ) أو بلها هي أم عدنان بن أدد وهي زوج معد بن عدنان ( يا ) .